الشيخ حسين آل عصفور
467
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وقريب من هذا الخلاف ما تقدّم في التدبير من الاكتفاء بقوله أنت مدبّر ، وقد مرّ الكلام في ذلك * ( ولا تصحّ ) * الكتابة * ( من دون ) * ذكر * ( الأجل ) * في العقد * ( عند الأكثر ) * سيّما المتأخّرين لوجهين أحدهما كونه * ( اتباعا للسلف ) * في معاملتهم من عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبعده فإنّهم لا يعقدون الكتابة الَّا على أجل معيّن فكان إجماعا . * ( و ) * الثاني * ( لعجزه عن الأداء حالا ) * على تقدير الحلول فتتوجه المطالبة في الحال وهو عاجز عن الأداء حينئذ فيكون كالسلم في شيء لا يوجد عند المحل * ( لأنّ ما في يده ) * بالفعل * ( لسيّده وما ليس في يده متوقع الحصول ) * وإذا كان كذلك * ( فلا بدّ من ضرب الأجل ) * وتحديده * ( لئلا تتطرق الجهالة ) * إليه فيحصل الغرض المنهي عنه . ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا إلَّا ل ) * لشيخ في * ( الخلاف والحلي ) * في السرائر مستندين في عدم ذلك الاشتراط * ( للأصل ) * حيث أنّ ما ذكر ليس بدليل ثبت . * ( و ) * ب * ( العموم ) * من الكتاب والسنة * ( و ) * مع ذلك قلنا * ( منع الأمرين ) * المتمسك بهما سيّما الإجماع لأنّ دعوى السلف غير ثابت فإنّ الإجماع المعتبر في مثل ذلك اتفاقهم على بطلان المتنازع لا عدم استعمالهم له . وأمّا الثاني فلا يلزم من عدم ملكه في الحال على تقدير تسليمه عجزه عن الإيفاء مطلقا لإمكان ملكه عاجلا ولو بالاقتراض وقد يوصى له بمال ولو قبل الكتابة ويموت الموصي قبل عقد الكتابة أو يوهب منه عقيب العقد أو يتبرع عنه متبرع ونحو ذلك فلا يتحقق العجز . وقد يعرض جريان العقد على قدر من الملح وهما على مملحة ويمكن تسليم الملح عقيب الكتابة ولا يلزم بطلان الحال مطلقا . وربّما أجيب عنه بأنّ قبول الوصيّة والهبة لا بدّ أن يتأخّر عن قبول الكتابة فيكون كالعوض لازما قبل القدرة والتمكَّن وقد لا يتيسّر القبول والملك لا يملك ما لم يأخذه والأخذ يتأخّر عن الكتابة وقد يعوق عنه عائق .